اميل بديع يعقوب
299
موسوعة النحو والصرف والإعراب
بالكسرة عوضا من الفتحة لأنّها جمع مؤنث سالم ، وتعرب « جماعات » الثانية توكيدا لها منصوبا بالكسرة عوضا من الفتحة لأنه جمع مؤنّث سالم ، وذلك في نحو : « جاءت النسوة جماعات جماعات » . جمع : صفة ممنوعة من الصرف لأنها على وزن « فعل » ، وهي بمعنى « جميعهن » ومعدولة عن « جمعاوات » ( جمع أجمع ) ، وتعرب توكيدا ، وهي لا تؤكّد إلا جمع المؤنّث ، وأكثر ما تستعمل بعد لفظة « كل » ، نحو : « جاءت النساء كلّهنّ جمع » . ( « كلّهن » : توكيد للنساء مرفوع بالضمّة لفظا ، وهو مضاف ، « هنّ » : ضمير متّصل مبنيّ على الفتح في محل جرّ مضاف إليه . « جمع » : توكيد ثان مرفوع بالضمة الظاهرة ) . الجمع : هو ، في النحو ، ما دلّ على ثلاثة فأكثر . وهو ثلاثة أقسام : جمع المذكّر السالم ، جمع المؤنّث السالم ، وجمع التكسير . ( راجعها ، وراجع كذلك : اسم الجمع ، وجمع الجمع ، واسم الجنس الجمعي ، والجمع بألف وتاء مزيدتين ، وجمع القلة ، وجمع الكثرة ، والجمع الذي لا مفرد له ، وجمع ما صدره « ذو » أو « ابن » . . . ) والجمع ، عند اللغويين ، ما دلّ على اثنين فأكثر ، أي أنه يشمل المثنّى ، ويؤيّد مذهبهم شواهد كثيرة فصيحة ، ومنها الآية : وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ ، إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ ، وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ ( الأنبياء : 78 ) ، فقد قال تعالى : لِحُكْمِهِمْ مريدا اثنين : داود وسليمان . ومنها الآية : إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما ( التحريم : 4 ) ، فقد أراد بالجمع « قلوب » اثنين . ملحوظة : من الجموع ما لا مفرد له ، ومنها ما يجري على غير مفرده . راجع : « الجمع الذي لا مفرد له » ، و « الجمع الذي يجري على غير مفرده » . جمع الاسم المركّب : انظر : جمع المذكّر السالم ، الرقم 8 ، الفقرة أ ، وجمع المؤنّث السالم ، الرقم 8 ، الفقرة ه . الجمع الذي لا مفرد له : وردت في اللغة العربيّة بعض الجموع